ويصرف رأس ماله ( 1 ) - الذي لا يقدر على التجارة إلا به - إلى الحج .
ولا يجب الاقتراض للحج إلا أن يفضل ماله بقدر الحاجة المستثناة عن
القرض .
وفاقد الاستطاعة لو قدر على التكسب ، أو وهب قدرها أو بعضها وبيده
الباقي لم يجب إلا مع القبول ، ولو بذلت له ، أو استؤجر للمعونة بها ، أو شرطت
له في الإجارة أو بعضها وبيده الباقي ، وجب .
ولو حج الفاقد نائبا لم يجزئ عنه لو استطاع .
وليس الرجوع إلى كفاية من صناعة أو حرفة شرطا على رأي .
وأوعية الزاد والماء داخلة في الاستطاعة فإن تعذرت مع الحاجة سقط
الوجوب ، ويجب شراؤها مع وجود الثمن وإن كثر ، وعلف البهائم المملوكة
ومشروبها كالزاد والراحلة ، وليس ملك عين الراحلة شرطا بل ملك
منافعها .
ولو وجد الزاد والراحلة وقصر ماله عن نفقة عياله الواجبي النفقة والمحتاج
إليهم ذهابا وعودا ، سقط الحج .
ولو تكلف الحج مع فقد الاستطاعة ، أو حج عنه من يطيق الحج مع
الاستطاعة وبدونها ، لم يجزئه .
ولا يجب على الولد بذل الاستطاعة للأب .
البحث الرابع : إمكان المسير ، ويشتمل على أربعة مباحث :
أ : الصحة ، فلا يجب على المريض المتضرر بالركوب والسفر ، ولو لم يتضرر
وجب ، وهل يجب على المتضرر الاستنابة ؟ الأقرب العدم .
هامش
( 1 ) في المطبوع : " رأس المال " .