ويحصل التمتع بإدراك مناسك العمرة وتجديد إحرام الحج ، وإن كان بعد
زوال الشمس يوم عرفة إذا علم إدراكها .
وشروط الإفراد ثلاثة : النية ، ووقوع الحج في أشهره ، وعقد الإحرام من
ميقاته أو دويرة أهله إن كانت أقرب .
وكذا القارن ، ويستحب له - بعد التلبية - الإشعار بشق الأيمن من سنام
البدنة وتلطيخ ( 1 ) صفحته بالدم ، ولو تكثرت دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا ،
أو التقليد ( 2 ) بأن يعلق في رقبته نعلا صلى فيه ( 3 ) ، وهو مشترك ( 4 ) .
وللقارن والمفرد الطواف إذا دخلا مكة ، لكنهما يجددان التلبية
- استحبابا - عقيب صلاة الطواف ، ولا يحلان لو تركاها - على رأي - ، وقيل : ( 5 )
المفرد خاصة ، والحق بشرط النية .
وللمفرد - بعد دخول مكة - العدول إلى التمتع ، لا القارن .
ولا يخرج المجاور عن فرضه ، بل يخرج إلى الميقات ويحرم لتمتع حجة
الإسلام ، فإن تعذر خرج إلى خارج الحرم ، فإن تعذر أحرم من موضعه ، إلا إذا
أقام ثلاث سنين فيصير في الثالثة كالمقيم في نوع الحج ، ويحتمل العموم ، فلا
يشترط الاستطاعة .
وذو المنزلين - بمكة وناء - يلحق بأغلبهما إقامة ، فإن تساويا تخير .
والمكي المسافر إذا جاء على ميقات أحرم منه للإسلام وجوبا .
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ج ) : " يلطخ " .
( 2 ) في ( ب ) : " والتقليد " .
( 3 ) في المطبوع و ( أ ، ج ، د ) : " نعلا قد صلى فيه " .
( 4 ) في ( ج ) والمطبوع : " وهو مشترك بين البدن وغيره " .
( 5 ) والقائل : هو الشيخ في تهذيب الأحكام : ب 4 في ضروب الحج ج 5 ص 44 .