الرابع : الفدية ، وهي مد من الطعام عن كل يوم ، ومصرفها مصرف
الصدقات ، بإفطار نهار رمضان ، بأمور ثلاثة :
أ : جبر فضيلة الأداء - مع تدارك أصل الصوم بالقضاء - ، في الحامل المقرب
والمرضع ( 1 ) ، القليلة اللبن إذا خافتا على الولد جاز لهما الإفطار في رمضان ويجب
عليهما القضاء والفدية ، ولو خافتا على أنفسهما ففي إلحاقهما بالخوف على الولد أو
بالمريض إشكال ، وتجب الفدية في غير رمضان إن تعين - على إشكال - ، وهل
يلحق بهما منقذ الغير من الهلاك مع افتقاره إلى الإفطار ؟ الأقرب العدم .
ب : تأخير القضاء ، فمن أخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان السنة
القابلة ، فإن كان مريضا أو مسافرا أو عازما على القضاء غير متهاون فيه ، فلا
فدية عليه بل القضاء خاصة ، ولو تهاون به فعليه مع القضاء عن كل يوم فدية ،
ولو استمر المرض من الرمضان الأول إلى الثاني سقط قضاء الأول ووجبت
الفدية عن كل يوم مد ، ولو استمر - إلى أن بقي ( 2 ) نصف الفائت مثلا - تعين
القضاء فيه وسقط المتخلف مع الفدية ، ولو فات رمضان أو بعضه لمرض واستمر
حتى مات لم يجب القضاء عنه - بل يستحب - ولا الفدية .
وكل صوم واجب - رمضان أو غيره - فات وتمكن من قضائه ولم يقض
حتى مات وجب على وليه - وهو أكبر أولاده الذكور - القضاء عنه سواء فات
بمرض أو سفر أو غيرهما ، ولو فات بالسفر ومات قبل التمكن من قضائه ، ففي
رواية ( 3 ) يجب على الولي قضاؤه .
هامش
( 1 ) في المطبوع و ( أ ) و ( ج ) و ( د ) : " المرضعة " .
( 2 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " إلى أن يبقى " .
( 3 ) هي التي رواها منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت ،
قال : يقضى عنه ، وإن امرأة حاضت في شهر رمضان فماتت لم يقضى عنها ، والمريض في شهر رمضان لم
يصح حتى مات لا يقضى عنه " .
تهذيب الأحكام : ب 60 في من أسلم في شهر رمضان و . . . ح 740 ج 4 ص 249 .
وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 15 ج 7 ص 243 .