المطلب الثالث : في النية
وهي القصد إلى إخراج الزكاة المفروضة أو النافلة ، لوجوبها أو ندبها ( 1 ) ،
قربة إلى الله .
ويشترط تعيين ( 2 ) كونها زكاة مال أو فطرة ، ولا يشترط اللفظ ، ولا
تعيين ، ( 3 ) الجنس المخرج عنه ، فلو نوى عن أحد ماليه ولم يعين جاز .
ولو قال : إن كان مالي الغائب باقيا فهذه زكاته ، وإن كان تالفا فهي
نفل أجزأ .
ولو قال : إن كان باقيا فهذه زكاته ، أو نفل ، أو قال : هذه زكاة أو نفل ،
أو نوى عن مال مترقب التملك وإن حصل ، لم يجزئ .
ولو قال : إن كان الغائب سالما فهذه زكاته ، فبان تالفا ، ففي النقل إلى
غيره إشكال .
ووقت النية عند إعطاء المالك للفقراء ( 4 ) أو للساعي أو للإمام ( 5 ) ، سواء
نوى الإمام حالة الدفع إلى الفقراء أو لا .
ولو لم ينو المالك ونوى الإمام أو الساعي حالة الدفع فإن كان أخذها
كرها أجزأت ، لأنه أخذ الواجب وسقط اعتبار نية المالك بمنعه ( 6 ) ، وإن أخذها
طوعا لم يجزئ ، فيجب على الإمام النية في الأول خاصة ، ولد دفع إلى وكيله
هامش
( 1 ) ليس في ( د ) : " أو ندبها " .
( 2 ) في ( أ ) : " تعين " .
( 3 ) في ( أ ) : " ولا تعين " .
( 4 ) في ( د ) : " الفقير " .
( 5 ) في ( أ ) ، و ( ج ) : " الفقراء أو الساعي أو الإمام " .
( 6 ) في المطبوع و ( أ ، ب ) : " لمنعه " .