الفريضة على بعير معقول أو أرجوحة معلقة بالحبال نظر .
ويجوز في السفينة السائرة والواقفة ، ويجوز النوافل سفرا وحضرا على الراحلة
وإن انحرفت ( 1 ) الدابة ، ولا فرق بين راكب التعاسيف ( 2 ) وغيره .
ولو اضطر في الفريضة والدابة إلى القبلة فحرفها عمدا لا لحاجة بطلت
صلاته ، وإن كان لجماح الدابة لم تبطل وإن طال الانحراف إذا لم يتمكن
من الاستقبال ، ويستقبل بتكبيرة الافتتاح وجوبا مع المكنة ، وكذا لا يبطل ( 3 )
لو كان مطلبه يقتضي الاستدبار ، ويومئ بالركوع والسجود ويجعل السجود
أخفض ، والماشي كالراكب .
ويسقط الاستقبال مع التعذر كالمطارد ( 4 ) ، والدابة الصائلة ، والمتردية .
المطلب الثالث : المستقبل
ويجب الاستقبال مع العلم بالجهة فإن جهلها عول على ما وضعه الشرع
أمارة ، والقادر على العلم لا يكفيه الاجتهاد المفيد للظن ، والقادر على الاجتهاد
لا يكفيه التقليد .
ولو تعارض الاجتهاد وإخبار العارف رجع إلى الاجتهاد ، والأعمى يقلد
المسلم العارف بأدلة القبلة ، ولو فقد البصير ( 5 ) العلم والظن قلد كالأعمى - مع
احتمال تعدد الصلاة - ، ويعول على قبلة البلد مع انتفاء علم الغلط .
هامش
( 1 ) في المطبوع : " تحرفت " .
( 2 ) راكب التعاسيف : وهو الهائم الذي لا مقصد له بل يستقبل تارة ويستدبر أخرى .
( 3 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " لا تبطل " .
( 4 ) في ( ج ) والمطبوع : " كالمطاردة " .
( 5 ) في المطبوع و ( أ ، ج ) : " المبصر " .