المقصد السادس
في الحيض
وفيه فصلان :
الأول : في ماهيته
الحيض : دم يقذفه الرحم إذا بلغت المرأة ، ثم تعتادها في أوقات معلومة
غالبا لحكمة تربية الولد ، فإذا حملت صرف الله تعالى ذلك الدم إلى
تغذيته ، فإذا وضعت الحمل ( 1 ) خلع الله تعالى عنه صورة الدم وكساه
صورة اللبن لاغتذاء الطفل ، فإذا خلت المرأة من حمل ورضاع بقي ذلك
الدم لا مصرف له فيستقر في مكان ( 2 ) ، ثم يخرج في الغالب في كل شهر ستة
أيام أو سبعة أو أقل أو أكثر بحسب قرب المزاج من الحرارة وبعده عنها ، وهو
في الأغلب أسود يخرج بحرقة وحرارة .
فإن اشتبه بالعذرة حكم لها بتطوق القطنة ( 3 ) ، وللقرح إن خرج من
الأيمن .
وكل ما تراه قبل بلوغ تسع سنين ، أبو بعد سن اليأس - وهو ستون
للقرشية والنبطية ، وخمسون لغيرهما - ، أو دون ثلاثة أيام ، أو ثلاثة متفرقة ، أو
هامش
( 1 ) في ( أ ) : " ذلك الحمل " .
( 2 ) في ( أ ) : " في مكانه " .
( 3 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " بالتطوق " .