ويجب الغسل بما يجب به الوضوء .
وواجباته : النية عند أول الاغتسال ، ويجوز تقديمها عند غسل الكفين
مستدامة الحكم إلى آخره ، وغسل جميع البشرة بأقل اسمه بحيث يصل الماء
إلى منابت الشعر - وإن كثف - ، وتخليل كل ما لا يصل إليه الماء إلا به ،
وتقديم الرأس ثم الجانب الأيمن ثم الأيسر ، فإن عكس أعاد على ما يحصل
معه الترتيب ، ولا ترتيب مع الارتماس وشبهه ، وفي وجوب الغسل لنفسه أو
لغيره خلاف ( 1 ) .
ويستحب : المضمضة ، والاستنشاق ، والغسل بصاع ، وإمرار اليد على
الجسد ، وتخليل ما يصل إليه الماء ، والاستبراء للرجل - المنزل - بالبول ، فإن
تعذر مسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا ومنه إلى رأسه كذلك ( 2 )
وينتره ثلاثا .
الفصل الثاني : في الأحكام
يحرم على الجنب قبل الغسل الجلوس في المساجد ، ووضع شئ فيها ،
والاجتياز في المسجد الحرام ومسجد النبي عليه السلام ولو أجنب فيهما
هامش
( 1 ) اختلف الفقهاء في المسألة على أنحاء ثلاثة :
الأول : التوقف ، وممن توقف في المسألة : المصنف هنا ، وفي نهاية الأحكام : ج 1 ص 105 .
الثاني : الوجوب للغير ، قال به الشيخ في المبسوط : ج 1 ص 4 ، وابن إدريس في السرائر : ج 1
ص 58 وص 128 ، ونقله في السرائر : ج 1 ص 133 عن الشيخ المفيد في كتابه أصول الفقه .
الثالث : الوجوب لنفسه : قال به السيد المرتضى في الذريعة : ج 1 ص 112 ، والقطب الراوندي في
فقه القرآن : ج 1 ص 31 ، ونقله المنصف في مختلف الشيعة : ج 1 ص 29 س 31 عن والده سديد الدين
يوسف بن المطهر ، وهو اختيار المصنف في تحرير الأحكام : ج 1 ص 12 س 28 .
( 2 ) في ( أ ) و ( د ) : " ومنه إلى رأسه ثلاثا " .