الفصل الثالث : في أحكامه
يستباح بالوضوء الصلاة والطواف للمحدث إجماعا ، ومس كتابة
القرآن إذ يحرم عليه مسها على الأقوى .
وذو الجبيرة ينزعها مع المكنة ، أو تكرر ( 1 ) الماء حتى يصل إلى ( 2 )
البشرة ، فإن تعذرا مسح عليها - وإن كان ما تحتها نجسا - ، وفي الاستئناف مع
الزوال إشكال .
والخاتم والسير ( 3 ) أو شبههما إن منع وصول الماء حرك وجوبا وإلا
استحبابا .
وصاحب السلس والمبطون ( 4 ) يتوضآن لكل صلاة عند الشروع فيها
- وإن تجدد حدثهما - ، وكذا المستحاضة .
وغسل الأذنين ومسحهما بدعة ، وكذا التطوق ( 5 ) ، إلا للتقية ، وليس مبطلا .
ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة تطهر دون العكس ، ولو تيقنهما
متحدين متعاقبين وشك في المتأخر : فإن لم يعلم حاله قبل زمانهما تطهر ،
وإلا استصحبه .
ولو علم ترك عضو أتى به وبما بعده ، فإن جف البلل استأنف .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " أو يكرر " والظاهر أن التاء وقعت بدل الياء خطأ
من النساخ .
( 2 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وليس في المطبوع والنسخ : " إلى " .
( 3 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " أو السير " .
( 4 ) السلس : هو تقطير البول من غير اختيار ، والمراد ب " المبطون " : عليل البطن ، أو من به داء البطن
وهو خروج الغائط شيئا فشيئا من دون اختيار ، أو هو أعم من أن يكون بريح أو غائط .
( 5 ) التطوق : مسح العنق عند مسح الرأس - مأخوذ من الطوق وهو العنق ، وهو بدعة .