ويجب قبول العدلين ، فإن عارضهما مثلهما فالوجه إلحاقه بالمشتبه ، ولو أخبر
الفاسق بنجاسة مائه أو طهارته قبل .
ولو علم بالنجاسة بعد الطهارة وشك في سبقها عليها فالأصل الصحة ، ولو
علم سبقها وشك في بلوغ الكرية أعاد ، ولو شك في نجاسة الواقع بنى على
الطهارة .
وينجس القليل بموت ذي النفس السائلة فيه دون غيره وإن كان من
حيوان الماء كالتمساح ( 1 ) ، ولو اشتبه استناد موت الصيد في القليل إلى الجرح أو
الماء احتمل العمل بالأصلين ، والوجه المنع .
ويستحب التباعد بين البئر والبالوعة بقدر خمس أذرع مع صلابة الأرض
أو فوقية البئر ، وإلا فسبع ، ولا يحكم بنجاسة البئر مع التقارب ما لم يعلم وصول
ماء البالوعة إليها مع التغير عندنا ومطلقا عند آخرين ( 2 ) .
ويكره التداوي بالمياه الحارة من الجبال التي يشم منها رائحة الكبريت ،
وما مات فيه الوزغة أو العقرب ( 3 ) ، أو خرجتا منه .
ولا يطهر العجين بالنجس ( 4 ) بخبزه بل باستحالته رمادا ، وروي ( 5 )
بيعه على مستحل الميتة أو دفنه .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : " دون غيره كالتمساح وإن كان من حيوان الماء " .
( 2 ) راجع هامش الصفحة : 15 .
( 3 ) في ( أ ) و ( ج ) والمطبوع : " والعقرب " .
( 4 ) في النسخ : " النجس " .
( 5 ) وسائل الشيعة ب 11 من أبواب الأسئار ح 1 و 2 ج 1 ص 174 ، عن تهذيب الأحكام : ج 1 ص 414
ح 1305 و 1306 ، والاستبصار ج 1 ص 29 ح 76 و 77 : " عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا - وما
أحسبه إلا عن حفص بن البختري قال : قيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) في العجين يعجن من الماء
النجس كيف يصنع به ؟ قال : يباع ممن يستحل أكل الميتة " ، وأيضا : " عن ابن أبي عمير عن بعض
أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يدفن ولا يباع " .