الجاري طهرت ، ولو زال تغيرها بغير النزح والاتصال ( 1 ) فالأقرب نزح
الجميع ، وإن زال ببعضه لو كان على إشكال .
الفصل الخامس : في الأحكام
يحرم استعمال الماء النجس في الطهارة وإزالة النجاسة مطلقا ، وفي
الأكل والشرب اختيارا .
فإن تطهر به لم يرتفع حدثه ، ولو صلى أعادهما مطلقا ، أما لو غسل ثوبه به
فإنه يعيد الصلاة إن سبقه ( 2 ) العلم مطلقا ، وإلا ففي الوقت خاصة .
وحكم المشتبه بالنجس حكمه ، ولا يجوز له التحري وإن انقلب أحدهما بل
يتيمم مع فقد غيرهما ، ولا تجب الإراقة بل قد تحرم عند خوف العطش .
ولو اشتبه المطلق بالمضاف تطهر بكل واحد منهما طهارة ، ومع انقلاب
أحدهما فالوجه الوضوء والتيمم .
وكذا يصلي في الباقي من الثوبين ، وعاريا مع احتمال الثاني خاصة :
ولو اشتبه بالمغصوب وجب اجتنابهما فإن تطهر بهما فالوجه البطلان ، ولو
غسل ثوبه أو بدنه من النجاسة به أو بالمشتبهة ( 3 ) به طهر .
وهل يقوم ظن النجاسة مقام العلم ؟ فيه نظر ، أقر به ذلك إن استند إلى
سبب وإلا فلا .
ولو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول وإن استند ( 4 ) إلى السبب ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) : " أو الاتصال " .
( 2 ) في ( أ ) : " يعيد الصلاة مطلقا إن سبق العلم " .
( 3 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " بالمشتبه " .
( 4 ) في ( أ ) : " ولو استند " ، وفي ( ب ) : " وإن أسند " .