الفصل الثالث : في المستعمل
أما ماء الوضوء فإنه طاهر مطهر ، وكذا فضلته ( 1 ) وفضلة الغسل .
وأما ماء الغسل من الحدث الأكبر فإنه طاهر إجماعا ، ومطهر على
الأصح .
والمستعمل في غسل النجاسة : نجس وإن لم يتغير بالنجاسة ، عدا ماء
الاستنجاء فإنه طاهر مطهر ما لم يتغير بالنجاسة أو يقع على نجاسة خارجة .
والمستعمل في الأغسال المندوبة مطهر إجماعا .
ويكره الطهارة بالمشمس في الآنية ، وتغسيل الميت بالمسخن بالنار إلا
مع الحاجة .
وغسالة الحمام لا يجوز استعمالها إلا مع العلم بخلوها من النجاسة .
والمتخلف في الثوب بعد عصره : طاهر فإن انفصل فهو نجس .
الفصل الرابع : في تطهير المياه النجسة
أما القليل فإنما يطهر بإلقاء كر دفعة عليه ، لا بإتمامه كرا - على الأصح -
ولا بالنبع من تحته .
وأما الكثير فإنما يطهر بذلك إن زال التغير ، وإلا وجب إلقاء كر آخر فإن
زال وإلا فآخر وهكذا ، ولا يطهر بزوال التغير من نفسه ولا بتصفيق الرياح ولا
بوقوع ( 2 ) أجسام طاهرة فيه غير الماء ، فيكفي الكر وإن لم يزل به ( 3 ) لو كان ، ولو
هامش
( 1 ) ماء الوضوء هو المنفصل من الأعضاء حال التوضؤ أو بعده ، ويسمى ب " الغسالة " ، و " الفضلة " : بقية
الماء القليل الذي توضأ - أو اغتسل - به .
( 2 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ الأربع : " أو بتصفيق الرياح أو بوقوع " .
( 3 ) في ( ب ) : " وإن لم يزل التغير به لو كان " .