تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
« مسألة 130 » : إذا شهد شاهدان وحكم الحاكم بشهادتهما ثم انكشف فسقهما حال الشهادة ( 1 ) ففي مثل ذلك تارة : يكون المشهود به من الأموال ، وأُخرى : يكون من غيرها ، فإن كان من الأموال استردت العين من المحكوم له إن كانت باقية ، وإلاّ ضمن مثلها أو قيمتها ، وإن كان من غير الأموال فلا إشكال في أنه لا قصاص ولا قود على من له القصاص أو القود ، وإن كان هو المباشر ، وأما الديّة ففي ثبوتها عليه أو على الحاكم من بيت المال خلاف ، والأقرب أنّها على من له الولاية على القصاص إذا كان هو المباشر ، وعلى بيت المال إذا كان المباشر من أذن له الحاكم .
شرح
( 1 ) انتقض حكم الحاكم ، لاعتبار العدالة في الشاهد ، فينكشف بفسقهما أن مستند الحكم غير صحيح ، فالحكم في غير محله . ثم إنه قد يفرض ذلك في الأموال ، وقد يفرض في غير الأموال كالحدود والديات . فإن كان في الأموال أخذ المال من المدعي ، لأنه باق على ملك المدعى عليه بحسب الحكم الظاهري إذا لم يثبت أنه للمدعي . وإن كان المال تالفاً أخذ بدله قيمة أو مثلاً ، وسلّم إلى المدعى عليه . وأما الشاهدان فليس عليهما شيء ، لأنهما لم يرجعا عن شهادتهما ، بل باقيان عليها ، وليسا هما شاهدي زور ، فلا وجه لضمانهما . وإن كان ذلك في غير الأموال كالحدود والديات ، فلا شك في عدم ثبوت القصاص والقود على من استوفى الحد ، سواء كان هو ولي القصاص أم الحاكم أم من أذن له ، لأن القتل لم يكن قتل ظلم على الفرض ، وإنما كان