تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ولو رجع اثنان منهم معاً ، فالظاهر أنهما يضمنان النصف ( 1 ) . « مسألة 129 » : إذا ثبت الحق بشاهد واحد ويمين المدّعي ، فإذا رجع الشاهد عن شهادته ضمن النصف ( 2 ) ، وإذا كذّب الحالف نفسه اختص بالضمان ( 3 ) سواء أرجع الشاهد عن شهادته أم لم يرجع .
شرح
( 1 ) لتحقق الاتلاف لا محالة ، لأنّ شهادة الواحد غير كافية في ثبوت الحكم ، فبطبيعة الحال يستند التلف إلى واحد من الراجعين لا بعينه ، وبما أن الواحد لا بعينه لا معنى لضمانه ، فبطبيعة الحال تكون نسبة الإتلاف إليهما على حد سواء ( 1 ) ، فهما معاً أتلفا المال على صاحبه ، فيكون بينهما ، فيضمن كل منهم الربع . ( 2 ) أي بمقدار إتلافه ، وقد تقدم وجهه ( 2 ) . ( 3 ) لأن ذلك إقرار منه على نفسه ، وأنه أخذ المال ظلماً ، فيؤخذ منه تمام المال مع وجوده ، وبدله مع تلفه مثلاً أو قيمة ، رجع الشاهد أم لا .
هامش
( 1 ) قد يقال : إن ذلك صحيح إذا لم تكن أدلة القرعة شاملة للمقام ، فإنها لكل أمر مشتبه وإن لم يكن له واقع ، والقرعة سنّة ، وإنها سهم الله ، وسهم الله لا يخطئ ، ومع كون القرعة معينة لأحدهما فلا تكون نسبة الإتلاف إليهما على حد سواء . وكذا الكلام إذا رجع الشهود الثلاثة معاً عن شهادتهم . ( 2 ) في المسألة 119 .