« مسألة 116 » : إذا شهد الفرع فأنكر الأصل شهادته ، فإن كان بعد حكم الحاكم لم يلتفت إلى إنكار الأصل ( 1 ) ، وأمّا إذا كان قبله فلا يلتفت إلى شهادة الفرع ( 2 ) ، نعم إذا كان شاهد الفرع أعدل ففي عدم الالتفات إليه إشكال ، والأقرب هو الالتفات .
شرح
ويقيمها ، فلا بأس بإقامة الشهادة على شهادته » ( 1 ) الدالة على اعتبار عدم التمكن من إحضار الأصل فهي مروية في التهذيب والفقيه ، وهي ضعيفة في كل منهما . أما في التهذيب ففي السند ذبيان بن حكيم وهو مجهول . وأما في الفقيه فطريق الصدوق إلى محمّد بن مسلم ضعيف بعلي بن أحمد بن أبي عبد الله ، وبأبيه عبد الله بن أحمد ، فإنهما لم يوثقا .
( 1 ) لأن حكم الحاكم لا ينتقض بعد كونه على طبق الموازين الشرعية .
( 2 ) كما عليه المشهور . والكلام في المقام تارة مع قطع النظر عن الروايات الواردة في المقام ، وأُخرى مع النظر إليها .
وعلى الأوّل : الظاهر حجية شهادة الفرع على جميع التقادير ، ومعنى ذلك عدم الالتفات إلى إنكار الأصل ، لأنّ إنكاره ليس بحجة ، وقوله لم يدل دليل على حجيّته ، لأنّه شخص واحد ، والبيّنة قائمة على اشتباهه أو كذبه أو خطائه . نعم بناءً على ما تقدم عن المشهور من أن اعتبار حجية شهادة الفرع إنما هي فيما إذا تعذر أخذ الشهادة من الأصل ، وإلاّ فليست شهادة الفرع
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 44 من أبواب الشهادات ح 1 .