تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
« مسألة 112 » : في قبول الشهادة على الشهادة على الشهادة فصاعداً إشكال ، والأظهر القبول ( 1 ) .
شرح
والمناقشة في سندهما لا وجه لها . وأما التفصيل بين الحد وباقي الاحكام في المقام ، فلا مانع منه ، لأن الاحكام تعبدية . ( 1 ) نسب إلى المشهور عدم القبول ، بل ادعي على ذلك الاجماع ، فإن ثبت - ولا يثبت جزماً - فهو ، وإلاّ فما ذهب إليه المشهور لا يمكن المساعدة عليه ، فإن معتبرتي غياث وطلحة وإن كانتا لا تشملان المقام ، بل هما مختصتان بالشهادة على الشهادة فقط ، إلاّ أن الدليل غير منحصر بهما فتكفينا إطلاقات أدلّة حجية البيّنة كما تقدم ، وتقدم الكلام في مثل ذلك في بحث حجيّة الخبر الواحد ، حيث قال بعضهم بأن دليل حجية الخبر الواحد لا يشمل الخبر عن المعصوم مع الواسطة ، وإنما هو دال على حجية الخبر فيما إذا روى عن المعصوم بلا واسطة ، وذلك لأن ثبوت الحكم لموضوع من الموضوعات الخارجية يستدعي فرض وجود الموضوع أولاً ثم الحكم عليه ، فإذا قيل إن الخبر الواحد حجة فلا بد من فرض وجوده أولاً ثم الحكم عليه بأنّه حجة ، فإذا كان الخبر مفروض الوجود فيشمله الحكم بحجية الخبر ، وأما لو فرض أن وجود الخبر متفرع على الحكم بحجيته ، فليس هنا خبر مفروض الوجود إلاّ بعد حجية الخبر ، فمثل هذا الخبر الذي يثبت بحجية الخبر ، لا يكون موضوعاً للحجية ، إذ لا يمكن أن يكون الشيء الواحد متقدماً ومتأخراً ، أي أنه يلزم تقدم المتأخر وتأخر المتقدم . فمثلاً لو فرض أن زرارة يخبر عن محمّد بن مسلم ومحمّد بن مسلم
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 44 | الشيخ محمد الجواهري