« مسألة 113 » : لو شهد رجلان عادلان على شهادة أربعة بالزنا ( 1 ) لم يثبت الحدّ ، وفي ثبوت غيره من الاحكام كنشر الحرمة بالنسبة إلى ابن الزاني أو أبيه خلاف ، والأظهر هو الثبوت .
شرح
( عليه السلام ) « قال : اشهد على شهادتك من ينصحك - إلى أن قال - ولا تجوز شهادة على شهادة على شهادة » ( 1 ) فهي دالة على عدم حجّية الشهادة على الشهادة على الشهادة .
لكن نقول : لو كانت هذه الرواية معتبرة لوجب الأخذ بها وتقييد المطلقات ، إلاّ أنها ضعيفة ، لجهالة عمرو بن جميع في نفسه ، وضعف طريق الشيخ الصدوق إليه ، فالمطلقات محكمة ، وإن كان الحكم على خلاف المشهور .
( 1 ) يثبت الزنا وتترتب عليه أحكامه إلاّ الحد .
أما ترتب جميع أحكام الزنا كنشر الحرمة بالنسبة إلى ابن الزاني أو أبيه ( 2 ) ونحوهما فلإطلاق دليل حجيّة الشهادة على الشهادة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 44 من أبواب الشهادات ح 6 .
( 2 ) بناءً على القول بنشر الحرمة بالنسبة إليهما - الأب وإن علا والابن وإن نزل - ولم يقل به السيد الأستاذ . نعم لو كان المزني بها ذات بعل أو عدة حرمت عليه أبداً على الأحوط ، كما أنّها لو كانت خالته حرمت عليه بنتها إذا كان الزنا سابقاً على العقد .
ثم إن الحكم المذكور لا يختص بشهادة رجلين عادلين على شهادة أربعة بالزنا ، بل حتى لو كان ذلك على شهادة أربعة باللواط ، فلا يثبت الحدّ ، ولكن تترتب جميع أحكام اللواط كنشر الحرمة ، فتحرم - على الأحوط - أُم الملوط وأُخته وبنته على اللائط ، لعين ما ذكر في الزنا من إطلاقات أدلة حجية الشهادة على الشهادة ، فيثبت بذلك نشر الحرمة ، ولا يثبت الحد لما تقدم من عدم ثبوته بالشهادة على الشهادة .
إن قلت : إن حرمة المذكورات عليه لا تحتاج إلى كل ذلك ، بل فيما بينه وبين الله هذه النساء محرمات عليه - أي الزاني أو اللائط - شهدت الشهادة على الشهادة أو لا ، بل كانت هناك شهادة من الأربعة أو لا .
قلت : قد لا يكون الزاني معترفاً بذلك ، بل قد لا يكون هو الزاني ، وعلى كل منهما يلزم بترتب الأحكام المذكورة .