ويعزر في الثالثة ، أو تقطع أنامله ، أو يقطع من لحم أطراف أصابعه ، أو يحك حتى تدمى إن كان له سبع سنين ( 1 ) فان عاد قطع من المفصل الثاني ، فان عاد مرة خامسة قطعت أصابعه إن كان له تسع سنين ( 2 ) .
شرح
الثانية : المعارضة قبل سبع سنين ، فمقتضى تلك الروايات الصحاح العفو عنه في المرة الأولى والثانية وفي الثالثة يعزر ، ومقتضى هذه الصحيحة أنه لا يعزر حتى في الثالثة ، أو غيرها ، والمعارضة أيضاً بالعموم من وجه فيسقطان ، ويرجع إلى عموم ما دلّ على رفع القلم عنه ، فلا يعاقب حتى في الثالثة ، فتقيد تلك الصحاح الدالة على تعزيره في الثالثة أو قطع أنامله بما إذا كان قد أتم سبع سنين ، وإلاّ فلا يعاقب حتى في الثالثة .
( 1 ) فان عقاب من وجب عقابه بعد سبع سنين ، يكون بالتخيير بين أحد الأمور المذكورة ، وذلك للجمع بين الروايات الدالة على ذلك بعد رفع اليد عن ظهور كل منهما بصريح الآخر .
( 2 ) أي دخل في العاشرة ، فحكمه حكم سائر البالغين ، تقطع أصابعه ، لما تقدم من صحيحة محمّد بن مسلم .
وهنا صورتان لم نتعرض لحكمهما .
الصورة الأولى : ما إذا عاد بعد القطع من المفصل الثاني ، وكان العود في السنة التاسعة أو قبل التاسعة ، فهذا لم يذكر في الرويات . ولا يمكن الحكم عليه بقطع الأصابع تماماً وإن ذكر في بعض الروايات ، إلاّ أن