شرح
ومنها : معتبرة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « قلت : الصبي يسرق ؟ قال : يعفى عنه مرتين ، فان عاد الثالثة قطعت أنامله ، فان عاد قطع المفصل الثاني ، فان عاد قطع المفصل الثالث وتركت راحته وإبهامه » ( 1 ) .
ولكن بإزاء ذلك روايات دلت على ثبوت الحدّ في المرة الثانية :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قال : إذا سرق الصبي عفي عنه ، فان عاد عزر ، فان عاد قطع أطراف الأصابع ، فإن عاد قطع أسفل من ذلك » ( 2 ) .
وأوضح منها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الصبي يسرق ، قال : يعفى عنه مرة ، فإن عاد قطعت أنامله أو حكت حتى تدمى ، فان عاد قطعت أصابعه ، فان عاد قطع أسفل من ذلك » ( 3 ) .
وهذه ظاهرة ظهوراً قوياً في الحكم عليه بشيء في المرة الثانية : إلاّ أن ذلك لا يزيد على الظهور إلى الصراحة ، والصحاح المتقدمة صريحة في العفو عنه في المرة الثانية ، فيحمل العود في هاتين الصحيحتين على العود في المرة الثالثة ويرفع اليد عن الظهور بالصراحة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 28 من أبواب حد السرقة ح 15 .
( 2 ) الوسائل : باب 28 من أبواب حد السرقة ح 2 .
( 3 ) الوسائل : باب 28 من أبواب حد السرقة ح 7 .