شرح
وهذه الروايات مطلقة ، تقيد بما تقدم من الروايات من أنه لا قطع ولا تعزير في المرة الأولى والثانية ، فتكون محمولة على المرة الثالثة .
ثم بإزاء هذه الروايات صحيحة ( 1 ) محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الصبي يسرق ، فقال ، إن كان له سبع سنين أو أقل رفع عنه ، فان عاد بعد سبع سنين قطعت بنانه أو حكت حتى تدمى ، فان عاد قطع منه أسفل بنانه ، فان عاد بعد ذلك وقد بلغ تسع سنين قطع يده ، ولا يضيع حد من حدود الله عزّ وجلّ » ( 2 ) .
وهذه الصحيحة معارضة للصحاح المتقدمة الدالة على العفو عنه في المرة الأولى والثانية من جهتين :
الأُولى : أن مقتضى تلك الروايات العفو عنه في المرة الأولى والثانية بعد تمامية سبع سنين ، وهذه الرواية تدل على أنه لا يعفى عنه إذا عاد بعد السابعة فيسقطان بالتعارض ، ويرجع إلى ما دل على أنه ليس على الصبي شيء إذا عاد بعد السابعة وسرق بعد أن سرق قبل تمامية السابعة .
هامش
( 1 ) الرواية وإن كانت بطريق الشيخ الطوسي ضعيفة ، فإن توثيق محمّد بن عبد الله ابن هلال الموجود في السند منحصر بروايته في كامل الزيارات ، وقد رجع عنه السيد الأستاذ عدا مشايخ بن قولويه فيه وليس محمّد منهم ، إلاّ أنها صحيحة بطريق الصدوق ، فإنه رواها بسنده عن العلاء عن محمّد بن مسلم ، وطريقه إلى العلاء بن رزين صحيح .
( 2 ) الوسائل : باب 28 من أبواب حد السرقة ح 12 .