شرح
وعلى فرض وقوع التعارض تسقط كلها ، ويرجع إلى ما دل على أن الصبي لا يؤخذ بشيء من أقواله وأفعاله ، ومقتضى ذلك عدم المؤاخذة في المرة الثانية أيضاً .
نعم ، يعزر في المرة الثالثة ، ووجه التعزير هو ما ورد في بعض المعتبرات ، كصحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة وفي بعضها قطع بنانه ، كما في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة .
ومعتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا سرق الصبي ولم يحتلم قطعت أطراف أصابعه ، قال وقال عليّ : ولم يصنعه إلاّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) وأنا » ( 1 ) .
ومعتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أُتي عليّ ( عليه السلام ) بجارية لم تحض قد سرقت ، فضربها أسواطا ولم يقطعها » ( 2 ) .
ومعتبرة سماعة ، قال : « إذا سرق الصبي ولم يبلغ الحلم قطعت أنامله ، وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أُتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بغلام قد سرق ولم يبلغ الحلم فقطع من لحم أطراف أصابعه ، ثم قال : إن عدت قطعت يدك » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 28 من أبواب حد السرقة ح 9 .
( 2 ) الوسائل : باب 28 من أبواب حد السرقة ح 6 .
( 3 ) الوسائل : باب 28 من أبواب حد السرقة ح 14 .