تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
« مسألة 212 » : يثبت القذف بشهادة عدلين ( 1 ) وأمّا ثبوته بالإقرار فقد اعتبر جماعة كونه مرّتين ، ولكنّ الأظهر ثبوته بالإقرار مرّة واحدة .
شرح
فهي مخالفة للقرآن والروايات ، لأنه ليس فيهما شق وإنما هو ضرب ، فمن المطمأن به أن كلمة « يعرى » غلط في الكتابين ، والصحيح « يفرى » . ثم إن الشيخ ( 1 ) أشكل على هذه الرواية باشكال آخر ، ملخصه ، أن في ذيل الرواية ما لا يمكن صدوره من الإمام ( عليه السلام ) فان القاذف قال فيما بعد : إن أمّ المقذوف أمة - أي مملوكة ، ويشترط في المقذوف أن يكون حراً - فيسقط الحدّ ، ويكون سباً وذكر في الرواية أنه ( عليه السلام ) قال : « سبّه كما سبّك » ( 2 ) ، وهذا لا يناسب مقام الإمام ( عليه السلام ) لأن السب محرم سواء كان ابتداءً أو بعد سب الأوّل له ، وإن كان البادي أظلم ، فكيف يأمر ( عليه السلام ) بالسب . وما ذكره الشيخ صحيح ، فان ذلك لا يناسب الإمام ( عليه السلام ) . فلا يمكن أن تكون صادرة منه ( عليه السلام ) . ( 1 ) لإطلاق أدلة حجيّة البيّنة إلاّ ما خرج بالدليل كالزنا ، فما لم يدل دليل بالخصوص على الخروج فالمتبع هو أدلة حجيّة البيّنة . كما يثبت القذف بالاقرار ولو مرّة ، ولا حاجة إلى تكراره ، لما تقدم
هامش
( 1 ) في التهذيب 10 : 88 / 342 . ( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حد القذف ح 17 .