التاسع : سبّ النبيّ ( صلّى الله عليه وآله )
« مسألة 214 » : يجب قتل من سبّ النبي ( صلّى الله عليه وآله ) على سامعه ما لم يخف الضرر على نفسه أو ماله ونحو ذلك ( 1 )
شرح
( 1 ) من دون حاجة إلى الرجوع إلى الإمام ( عليه السلام ) .
ويدل على ذلك - مضافاً إلى عدم الخلاف ، بل دعوى الإجماع - عدة روايات ، منها صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه سُئل عمّن شتم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فقال ( عليه السلام ) : يقتله الأدنى فالأدنى قبل أن يرفع إلى الإمام » ( 1 ) .
ولكن هذا الحكم كسائر الاحكام مشروط بعدم خوف الضرر على نفسه ، أو عرضه ، أو ماله الخطير بحيث يقع في الحرج ، أو على شخص آخر من المسلمين من أن يقتل ، لما دل على رفع الحكم في موارد الضرر ، وفيما إذا زاحمه واجب آخر كحفظ نفس محترمة . ولصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر قال : « إن رجلاً من هذيل كان يسب رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) - إلى أن قال - فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أرأيت لو أن رجلاً الآن سب النبي ( صلّى الله عليه وآله ) أيقتل ؟ قال : إن لم تخف على
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب حد المرتد ح 1 ، وكذا صحيحة محمّد بن مسلم الآتية الدالّة على وجوب القتل لو لم يخف القاتل على نفسه .