شرح
ولكن بإزائهما صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) فإنها على ما في نسخة الوسائل ، والتهذيب والاستبصار المطبوعين ، قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه ، قال : « أرى أن يعرى جلده » ( 1 ) ومقتضاها التعرية والضرب عارياً ، فتكون معارضة لما تقدم .
إلاّ أن صاحب الوافي ( قدس الله ) نفسه روى هذه الرواية عن الشيخ وفيها : « على أن يفرى جلده » من الفري والشق ، لا « يعرى » ، وقال إن في الاستبصار « يعرى » فتكون النسخة مختلفة ، فعلى نسخة يفرى لا تكون معارضة ، وعلى نسخة « يعرى » تعارض ما تقدم ، إذن فلم تثبت كلمة « يعرى » فلم تثبت المعارضة .
على أنه إذا رجعنا إلى التهذيب والاستبصار ، فالذي يظهر منهما أن الصحيح هو كلمة « يفرى » في كليهما و « يعرى » من غلط النساخ ، وذلك لأن الشيخ في كلا الكتابين بعد أن ذكر هذه الرواية قال : إنها ضعيفة لمعارضتها للقرآن والاخبار . فإذا كانت الكلمة الموجودة في الواقع هي « يعرى » فلا تكون ضعيفة بالمعارضة للقرآن - والمفروض صحة سندها - فإنه لا مخالفة فيها للقرآن ، لأنه لم يذكر في القرآن أنه يضرب مع ثيابه وغير مجرد حتى تكون هذه الرواية معارضة له ، وكذا الروايات . وأما إذا كانت « يفرى »
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حد القذف ح 16 .