تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
( مسألة 210 ) : لو شهد أربعة بالزنا ثم رجع أحدهم حُدَّ الراجع ، ولا فرق في ذلك بين كونه قبل حكم الحاكم أو بعده ( 1 ) .
شرح
وكذا يسقط الحد باقرار المقذوف بما قذفه ، لحجية الاقرار على المقر فلا يكون للقذف أثر ، وكذا إذا عفا المقذوف عن القاذف ، وهو واضح . هذا كله في غير مورد اللعان ، وإلاّ في مورد اللعان يفرق بين الزوج والزوجة ، وتحرم الزوجة على الزوج ، فلا يكون في مورد اللعان حدّ كما ذكر ذلك في محله مفصلاً . ( 1 ) تارة يكون الرجوع بعد حكم الحاكم ، وأُخرى قبله . فإن كان بعد حكم الحاكم ، فلا إشكال ولا خلاف في أنه لا أثر للرجوع في نفوذ الحكم ، لصدور الحكم عن سبب صحيح ومستند كذلك ، وهو شهادة أربع شهود ، فيجري الحدّ ولا يسقط ، إلاّ أن الراجع بما أنه اعترف على نفسه بعدم صحة شهادته ، فهو معترف بالقذف ، فيحدّ ، لذلك حدّ القذف . وأما لو كان الرجوع قبل الحكم فلا إشكال في حدّ الراجع حدّ القذف أيضاً ، وأما الثلاثة الباقون ، فقيل : بوجوب حدّهم أيضاً للقذف ، لأنه برجوع الأول لم تتم شهادة أربع شهود . وفيه : أنه لا موجب لذلك ، إذ أن الغاية كانت شهادة أربع شهود ، وقد تحققت ، فرجوع أحدهم لا أثر له في تحقق الغاية ، فلا موجب لحدّ الباقين . نعم يحدّ الأوّل لاعترافه بالقذف .