( مسألة 209 ) : لا يسقط الحدّ عن القاذف إلاّ بالبيّنة المصدّقة ، أو بتصديق من يستحق عليه الحدّ أو بالعفو .
نعم لو قذف الزوج زوجته سقط حق القذف باللعان أيضاً على ما تقدم ( 1 ) .
شرح
أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في الرجل يقذف الرجل فيجلد ، فيعود عليه بالقذف ، فقال : إن قال له : إن الذي قلت لك حق ، لم يجلد ، وإن قذفه بالزنا بعد ما جلد فعليه الحدّ ، وإن قذفه قبل أن يجلد بعشر قذفات ، لم يكن عليه إلاّ حدّ واحد » ( 1 ) .
وإن فرض أن القذف تكرر بعد الحكم .
فتارة : يكون قذفه تكراراً للقذف الأول ، كما إذا قال له : إنّ ما قلته لك من أنك زان صحيح مطابق للواقع ، فهو تكرار للقذف الأول ، والمفروض انه قد حكم عليه بالحد ، فلا يحكم عليه بالحد ثانياً .
وأُخرى : يكون قذفه المتكرر بعد الحكم قذفاً مستقلاً غير القذف الأول ، فيحدّ له حدّاً آخر ، لإطلاق الأدلة ، وصحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة .
( 1 ) أما الأوّل - وهو سقوط الحد عن القاذف بالبيّنة - فهو مقتضى الآية المباركة : ( ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ) ( 2 ) وكذا الروايات .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب حد القذف ح 1 .
( 2 ) النور : 4 .