تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
« مسألة 205 » : إذا مات المقذوف قبل أن يطالب بحقه أو يعفو فلأوليائه من أقاربه المطالبة به ( 1 ) كما أن لهم العفو ، فإن تعدد الولي ، كما إذا مات عن ولدين أو أخوين فعفا أحدهما ، كان للآخر المطالبة بالحق ، ولا يسقط بعفو الأول .
شرح
وفيه : أولاً : ليس في الرواية تفصيل بين ما قبل وما بعد الرفع ، بل هو سؤال عن عفو الزوجة ، فعلى فرض تمامية الرواية دلالة على أن ليس لها العفو ، فهي أعم مما قبل أو بعد المرافعة ، فتكون تخصيصاً في أدلة العفو بالنسبة للزوجة وأنه ليس لها العفو قبل أو بعد الرفع ، كما نسب ذلك إلى الشيخ الصدوق معتمداً - ظاهراً - على هذه الرواية . وثانياً : أن قوله ( عليه السلام ) : « لا ولا كرامة » غير راجع إلى العفو ، بل راجع إلى الحدّ ، أي لا يحد ولا كرامة في الجلد ، لا أنه لا أثر للعفو ، فالرواية أجنبية عما ذكره الشيخ والشيخ الصدوق . ومع التنزل والقول بعد ظهور الرواية فيما ذكرناه - أي في عدم الجلد - فلا أقل من الاجمال ( 1 ) وعدم ظهورها فيما ذكره الشيخ والشيخ الصدوق فليس للروايات السابقة الدالة على العفو مطلقاً مقيد ، فلا فرق بين الزوجة وغيرها . ( 1 ) لكن لا على نحو الإرث ، بأن يكون الحق منتقلاً إليهم على نحو المجموع كانتقال المال ، بل ينتقل الحق إلى كل واحد واحد ، ويكون لكل
هامش
( 1 ) الانصاف يقتضي أن يقال : إن الرواية ليست فقط غير ظاهرة فيما ذكره السيد الأستاذ ، بل ولا مجملة ، بل ظاهرة في عدم العفو لها . ولا مانع من يقال : بعدم الفرق فيها بين ما قبل المرافعة أو بعدها إلاّ إذا كان الإجماع على خلافه فيكون تخصيصاً في أدلّة العفو بالنسبة إلى الزوجة .