شرح
ابن أبي حمزة البطائني - قائد أبي بصير - الكذاب على ما صرح به الشيخ في كتاب الغيبة .
وينبغي التنبيه على أن الحد لو كان رجماً ، كما لو زنى مرتين وهو محصن ، فقلنا إنه لا معنى لتعدده ، بل يرجم رجماً واحداً ، فلو فرض أنه رجم وهرب من الحفيرة أثناء الرجم ، فمقتضى الصحيحة المتقدّمة ( 1 ) أنه إذا هرب من الحفيرة فإن كان الزنا قد ثبت باقراره لا يعاد إليها ، فكذا لا يعاد في المقام - إن كان ثبوت الزنا المتعدد عليه باقراره - فإن مقتضى إطلاق هذه الصحيحة عدم إعادته إلى الحفيرة ، بلا فرق بين أن يكون الزنا السابق مرة واحدة أو أكثر .
هامش
( 1 ) وهي صحيحة الحسين بن خالد : قال : « قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة ، هل يرد حتى يقام عليه الحدّ ؟ فقال : يردّ ولا يردّ ، فقلت : وكيف ذاك ، فقال : إن كان هو المقرُّ على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شيء من الحجارة لم يردّ ، وإن كان إنما قامت عليه البيّنة وهو يجحد ثم هرب ، ردّ وهو صاغر حتى يقام عليه الحدّ ، وذلك أن ماعز بن مالك أقرّ عند رسول الله : ( صلّى الله عليه وآله ) بالزنا ، فأمر به أن يرجم ، فهرب من الحفيرة ، فرماه الزبير بن العوام بساق بعير فعقله فسقط ، فلحقه الناس فقتلوه ، ثم أخبروا رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) بذلك فقال لهم : فهلاّ تركتموه إذا هرب يذهب ، فإنما هو الذي أقرّ على نفسه ، وقال لهم : أما لو كان عليّ حاضراً معكم لما ظللتم . . . » الوسائل : باب 15 من أبواب حد الزنا ح 1 .