« مسألة 165 » : لو زنى شخص مراراً وثبت ذلك بالاقرار أو البيّنة ، حدّ حدّاً واحداً ( 1 ) .
شرح
ذلك في الآية المباركة في قضية أيوب ( عليه السلام ) ( وخذ بيدك ضغثاً فاضرب به ولا تحنث ) ( 1 ) فالضرب المذكور بمثابة الجلد مائة جلدة .
( 1 ) تارة يفرض ذلك فيما إذا كان الحدّ رجماً ، وأُخرى فيما إذا كان جلداً ، وثالثة فيما إذا كان ملفقاً منهما الجلد والرجم .
أما إذا كان رجما فقط ، كما إذا كان محصناً وزنى مرتين أو ثلاثة أو أكثر في يوم واحد أو في عدة أيام ، ففي مثل ذلك لا مجال للتكرار ، لأن الرجم غير قابل للتعدد ، وهذا لا إشكال فيه .
وأما إذا كان الحدّ ملفقاً من الجلد والرجم فزنى مرتين أو أكثر ، مرة كان محصناً وأُخرى غير محصن ، سواء ثبت ذلك بالاقرار أو بالبيّنة ، فالظاهر أنه لا شك في التعدد ، لأن مقتضى كل واحد من العملين يغاير الآخر ، ومقتضى أحدهما هو الجلد والآخر الرجم ، فما يترتب على أحدهما غير ما يترتب على الآخر ، وسقوط أحدهما بالآخر يحتاج إلى دليل ولا دليل ، والظاهر أن هذا لا إشكال فيه ولا خلاف أيضاً .
وأما إذا كان الحد هو الجلد فقط وهو محل الكلام ، فهو على فرضين :
الأوّل : أن يفرض أن الزنا الأول قد حكم فيه بالجلد فجلد ، ثم زنى مرة ثانية وكان غير محصن أيضاً ، فهذا ليس محلاً للخلاف والاشكال أيضاً ،
هامش
( 1 ) سورة ص : 44 .