شرح
فيجلد ثانياً أو ثالثاً ، كما يدل عليه بعض الروايات الآتية الدالة على أن من زنى فجلد ثم زنى فجلد ثم زنى فجلد ، قتل في الرابعة .
الثاني : أن يتكرر الزنا الموجب للجلد ولم يتخلل بينهما جلد ، فهل يتكرر الحد أم لا ؟
المعروف والمشهور عدم التكرار ، بل يكتفى بحد واحد ، ونسب الخلاف إلى الإسكافي والشيخ الصدوق ( قدّس سرهما ) فقالا إنه إذا كان الزنا في اليوم الواحد بامرأة واحدة حدّ حداً واحداً ، وان كان بأكثر من امرأة تعدد الحدّ بالتعدد .
إلاّ أن الصحيح ما ذهب إليه المشهور ، لأن الظاهر من الآية المباركة : ( الزانية والزاني فاجلدوا . . ) ( 1 ) والروايات أن الجلد مائة حكم للزاني على إطلاقه ، سواء كان زانياً مرة واحدة أو أكثر ، بامرأة واحدة أو أكثر .
ومستند التفصيل المتقدم رواية أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يزني في اليوم الواحد مراراً كثيرة ، قال : فقال : إن زنى بامرأة واحدة كذا وكذا مرة ، فإنما عليه حدّ واحد ، فان هو زنى بنسوة شتى في يوم واحد وفي ساعة واحدة ، فإنَّ عليه في كل امرأة فجر بها حداً » ( 2 ) وهي واضحة الدالة على ذلك ، إلاّ أنها ضعيفة السند بعلي
هامش
( 1 ) النور : 2 .
( 2 ) الكافي 7 : 196 / 1 ، الوسائل : باب 23 من أبواب حد الزنا ح 1 .