شرح
مضافاً إلى صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) » في مكاتبة زنت - إلى أن قال - وأبى أن يرجمها وأن ينفيها قبل أن يبين عتقها » ( 1 ) ، فإذا لم يبن عتقها - أي تعتق - ليس عليها رجم . وهي واضحة الدلالة على اعتبار الحرية في الاحصان ، فلا رجم على الأمة كما لا رجم على العبد .
ويؤيد هذا بروايتين صريحتين في ذلك :
الأولى : رواية بريد العجلي - الضعيفة بالحارث بن الأحول الذي لم يوثق - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الأمة تزني ؟ قال : تجلد نصف الحد ، كان لها زوج أو لم يكن لها زوج » ( 2 ) .
الثانية : رواية الحسن السري - الذي لم يثبت توثيقه لاختلاف نسخ النجاشي ، مضافاً لتصريح المجلسي بأنه مجهول - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا زنى العبد والأمة وهما محصنان فليس عليهما الرجم ، إنما عليهما الضرب خمسين نصف الحد » ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 33 من أبواب حد الزنا ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 31 من أبواب حد الزنا ح 2 .
( 3 ) الوسائل : باب 31 من أبواب حد الزنا ح 3 .
( 4 ) أقول : لعل فيما دلّ على أن المملوك يقتل في الثامنة دلالة على اعتبار الحرية في الرجم في المرأة ، وهي صحيحة بريد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا زنى العبد جلد خمسين ، فان عاد ضرب خمسين ، فان عاد ضرب خمسين ، إلى ثماني مرات ، فإن زنى ثماني مرات قتل ، وأدّي الإمام قيمته إلى مواليه من بيت المال » الوسائل : باب 32 من أبواب حد الزنا ح 2 .
ولا وجه لما يقال من أنها لا تدل على ذلك ، لأنّها دالة على أنه إذا أُقيم عليه الحد - أي جلد ثمان مرات - قتل بعدها ، ولا دلالة بها على أن حكمه لا بد وأن يكون هو الجلد ولا رجم عليه ، ولكن الظاهر من الرواية أن حكمه الجلد ، ولو كان حكمه الرجم لذكر ، ولم يذكر .