تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
فهو محصن » ( 1 ) وعليه فلا خصوصية للسفر والحضر ، بل يرجم إن كان متمكناً من وطء زوجته وإن كان مسافراً ، ولا يرجم إن لم يكن متمكناً من وطء زوجته وإن كان حاضراً فالعبرة إنما هي بوجود ما يغنيه . ولكن في صحيحة عمر بن يزيد قال ، « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) » : أخبرني عن الغائب عن أهله يزني ، هل يرجم إذا كان له زوجة وهو غائب عنها ؟ قال : لا يرجم الغائب عن أهله - إلى أن قال - ففي أي حد سفره لا يكون محصناً ؟ قال : إذا قصر وأفطر فليس بمحصن » ( 2 ) وهي دالة على أن كل سفر فيه القصر والإفطار فهو غير محصن ، وكل ما لا يكون كذلك فهو محصن . وهذه الرواية وإن كانت صحيحة إلاّ أنها مقطوعة البطلان ، حتى مع قطع النظر عن الروايات المتقدمة ، فإنه لو فرض أن رجلاً كان سفره سفر معصية ليس فيه قصر ولا إفطار ، فهل يكون سفره هذه موجباً للاحصان ! ! ، أو خرج من أهله وتجاوز حد الترخص فإن كان قاصداً ثمانية فراسخ ملفقة أو غير ملفقة - فهو غير محصن ، باعتبار أن فيه القصر والإفطار ، وإذا لم يكن قاصداً لثمانية فراسخ - ملفقة أو غير ملفقة - فهو محصن يرجم ، فيوجب اختلاف القصد كونه محصناً وغير محصن ! ! فالرواية مقطوعة البطلان .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب حد الزنا ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حد الزنا ح 1 .