شرح
عدم ثبوت الحكم للمطلق ، وإلاّ كان التقييد لغواً .
ومما يؤكد أن الجمع إنما هو خاص بالشيخ والشيخة دون غيرهما من أفراد المحصن ، ما ورد في عدة روايات من فعل رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ( 1 ) وفعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) من رجم المحصن المقر على نفسه بالزنا أربع مرات ، من دون ذكر للجلد ، مع كون الروايات في مقام البيان ، فلو كان هنا جلد لذكر .
فالمتحصل من جميع ما ذكرنا : أن القول بالجمع بين الجلد والرجم في غير الشيخ والشيخة لا يمكن الالتزام به ، وإن كان هو المعروف بين الفقهاء على ما نسب إليهم .
نعم ، ورد الجلد مضافاً للرجم في معتبرة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قضى علي ( عليه السلام ) في امرأة زنت فحبلت فقتلت ولدها سراً ، فأمر بها فجلدها مائة جلدة ثم رجمت ، وكانت أول من رجمها » ( 3 ) وبطبيعة الحال لم تكن المرأة شيخة . لفرض أنها حبلت
هامش
( 1 ) كصحيحة أبي العباس البقباق ، الوسائل : باب 15 من أبواب حد الزنا ح 2 .
( 2 ) كما فيما رواه الصدوق بسنده المعتبر إلى سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة ، الفقيه 4 : 22 / 52 ، الوسائل : باب 16 من أبواب حد الزنا ذيل ح 1 . وكذا ما رواه الصدوق بالسند المتقدم ، الفقيه 4 : 21 / 51 . وكذا ما رواه علي بن إبراهيم بسنده المعتبر في تفسيره 2 / 96 ، الوسائل : باب 16 من أبواب حد الزنا ذيل ح 2 .
( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد الزنا ح 13 .