شرح
السلام ) : « في رجل غصب امرأة نفسها ، قال : يقتل ، محصناً كان أو غير محصن » ( 1 ) .
وبإزاء هذه الروايات روايتان :
إحداهما : رواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في رجل غصب امرأة فرجها ، قال : يضرب ضربة بالسيف بالغة منه ما بغلت » ( 2 ) . وربما يتوهم أنها دالة على عدم اعتبار القتل ، بل يضرب ضربة بالسيف ، مات منها أم لم يمت .
ولكن تقدّم الكلام في ذلك قريباً - في الزنا بذات محرم - وقلنا إن المراد بقوله : « أخذت منه ما أخذت » كما في قوله « بالغة منه ما بغلت » عدم حد لبلوغ السيف في بدن الزاني ، لا أنه لا يعتبر فيه القتل ، بل القتل لازم عادي للضرب بالسيف لا محالة ، على أن الرواية ضعيفة بعلي بن حديد .
الثانية : معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا كابر الرجل المرأة على نفسها ضرب ضربة بالسيف ، مات منها أو عاش » ( 3 ) وهي صريحة بعدم اعتبار القتل ، إلاّ أنّها غير قابلة لمعارضة الروايات
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 17 من أبواب حد الزنا ح 5 ، الفقيه ج 4 : 122 / 425 .
أقول : هي في الفقيه عن أبي جعفر لا عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، وليس في الفقيه في هذه الرواية جملة « محصناً كان أو غير محصن » والسيد الأستاذ اعتمد على نقل صاحب الوسائل .
( 2 ) الوسائل : باب 17 من أبواب حد الزنا ح 3 .
( 3 ) الوسائل : باب 17 من أبواب حد الزنا ح 6 .