شرح
بَأْسَنَا سُنَّتَ الله الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ ) قال : فأمر به المتوكل فضرب حتى مات » ( 1 ) .
وعلى الثاني : المشهور والمعروف بين الفقهاء بمقتضى إطلاق كلامهم وعدم استثنائهم لصورة إسلامه قبل ثبوت الزنا ، هو عدم السقوط سواء كان إسلامه قبل أو بعد الثبوت عند الحاكم ، إلاّ أنه احتمل في كشف اللثام السقوط هنا ، ومال إليه صاحب الجواهر ، وليس لهم دليل على ذلك إلاّ رواية جعفر بن رزق الله المتقدّمة ، باعتبار أنه يفهم منها أن إسلامه لو كان قبل الثبوت كان مؤثراً في سقوط الحد ، أو من جهة أن الاسلام يجبّ ما قبله ويهدم .
وكلا الوجهين لا يمكن الاعتماد عليه . أما رواية جعفر فضعيفة به ، لأنه لم يوثق ولم يمدح ، على أنه ليس فيها دلالة على ما ذكر ، نعم فيها إشعار بذلك ، والظاهر أن ذكر الإمام ( عليه السلام ) الآية المباركة إنّما كان من جهة الالزام ، وإلاّ فالآية واردة في نزول العذاب ، وأن التوبة والاسلام بعد نزول العذاب لا أثر له ، كما في قصة فرعون ، ولا ربط لذلك بالغاء الحكم بعد التوبة أو قبلها .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 36 من أبواب حد الزنا ح 2 . والرواية ضعيفة ، لجهالة جعفر ابن رزق الله .