« مسألة 153 » : إذا أكره شخص امرأة على الزنا فزنى بها قتل من دون فرق في ذلك بين المحصن وغيره ( 1 ) .
شرح
وأما حديث الجبّ فلم يثبت من طرقنا . نعم هو مذكور من طرق العامة ، فلا أثر له . وإنما الساقط المقدار الذي جرت عليه السيرة القطعية ، أو دلت عليه الرواية المعتبرة فقط ، فلا يكلف الشخص بعد إسلامه بقضاء صلاته أو صيامه ، ونحو ذلك ممّا قامت عليه السيرة القطعية ودلت عليه الرواية المعتبرة ، وفي المقام لم ترد رواية معتبرة ولا سيرة قطعية ، بل لو قلنا بالسقوط قبل الثبوت لحديث الجب لقلنا به بعد الثبوت أيضاً ، لأن حديث الجبّ غير مختص بما قبل الثبوت ، وهم غير ملتزمين بذلك جزماً .
( 1 ) لإطلاق عدة من الروايات الدالّة على الرجم ، من دون فرق بين الاحصان وعدمه .
ولصريح صحيحة بريد العجلي ، قال : « سئل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن رجل اغتصب امرأة فرجها ( 1 ) ؟ قال : يقتل ، محصناً كان أو غير محصن » ( 2 ) .
ولصريح صحيحة زرارة - بطريق الصدوق - عن أحدهما ( عليهما
هامش
( 1 ) الظاهر من هذا التعبير وشبهه عدم اختصاص الحكم بالمكره ، بل شموله إلى الزنا بكل امرأة من دون رضاها ، كالسكري والمغمى عليها والنائمة ومن سقيت مخدراً ونحو ذلك .
( 2 ) الوسائل : باب 17 من أبواب حد الزنا ح 1 .