شرح
ويؤيد الآية المباركة رواية أبو بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إن الحاكم إذا أتاه أهل التوراة وأهل الإنجيل يتحاكمون إليه ، كان ذلك إليه ، إن شاء حكم بينهم وإن شاء تركهم » ( 1 ) .
ويمكن الاستدلال على ذلك بالجمع بين معتبرة السكوني وصحيحة أبي بصير .
الأولى : عن جعفر بن محمّد عن آبائه ( عليهم السلام ) : « أن محمّد بن أبي بكر كتب إلى علي ( عليه السلام ) : في الرجل زنى بالمرأة اليهوديّة والنصرانيّة ، فكتب ( عليه السلام ) إليه : إن كان محصناً فارجمه ، وإن كان بكراً فاجلده مائة جلدة ثم أنفه . وأمّا اليهوديّة فابعث بها إلى أهل ملتها ، فليقضوا فيها ما أحبّوا » ( 2 ) .
الثانية : قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن دية اليهود والنصارى والمجوس ؟ قال : هم سواء ، ثمانمائة درهم ، قلت : إن أُخذوا في بلاد المسلمين وهم يعملون الفاحشة أيقام عليهم الحد ؟ قال : نعم ، يحكم فيهم بأحكام المسلمين » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 27 من أبواب كيفية الحكم ح 1 . والرواية ضعيفة بسويد بن سعيد القلاء المجهول .
( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب حد الزنا ح 5 .
( 3 ) الوسائل : باب 13 من أبواب ديات النفس ح 8 . ودرست الذي في السند في التهذيب والاستبصار هو درست بن أبي منصور ، وهو ثقة عند السيد الأستاذ لروايته في تفسير القمّي ، ولرواية الطاطري عنه في كتابه . ولكن لنا كلام في كل من التوثيقين ، الأوّل في مقدّمة كتابنا المفيد ، والثاني في ترجمة علي بن محمّد بن الطائي الجرمي المعروف بالطاطري . وعلى كل تقدير ، الرواية على طريق الشيخ الصدوق صحيحة ، فإنّه رواها في الفقيه 4 : 90 / 293 ، بطريقه الصحيح إلى ابن مسكان عن أبي بصير ، فلا وجه لرميها بالضعف .