شرح
تسمع شهادتهن في العذرة والمنفوس ، وفيما لا يجوز للرجال النظر إليه ( 1 ) مضافاً إلى ما ورد في خصوص المقام من صحيحة زرارة ( 2 ) عن أحدهما ( عليه السلام ) : « في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا ، فقالت أنا بكر ، فنظر إليها النساء فوجدنها بكراً ، فقال : تقبل شهادة النساء » ( 3 ) . ومعتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « أُتي أمير المؤمنين عليه السلام بامرأة بكر زعموا أنها زنت ، فأمر النساء فنظرت إليها ، فقلن : هي عذراء ، فقال : ما كنت لأضرب مَن عليها خاتم من الله . وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا » ( 4 ) وكذا معتبرته الأُخرى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كما تقدم ذلك في المسألة 100 .
( 2 ) بسند الشيخ الصدوق قدّس سرّه ، فإن طريقه إليه صحيح ، وإن كانت بسند الشيخ ضعيفة بخراش ، لأنه مجهول .
( 3 ) الوسائل الباب 24 من أبواب الشهادات ح 44 .
( 4 ) الوسائل : باب 24 من أبواب الشهادات ح 13 .
( 5 ) الوسائل : باب 25 من أبواب حد الزنا ح 1 ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) : « أنه أتى رجل بامرأة بكر زعم أنها زنت ، فأمر النساء فنظرن إليها ، فقلن : هي عذراء ، فقال علي ( عليه السلام ) : ما كنت لا ضرب من عليها خاتم من الله . وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا » .
أقول : إنه لا فرق في الزنا بين أن يكون قُبلاً أو دُبراً فالبحث المتقدم إنما هو فيما إذا كانت الشهادة على الزنا قُبلاً ، وأما إذا كانت الشهادة على الزنا دُبراً أو على نحو الإطلاق فلا موجب لسقوط الحد ، إذ لا منافاة بينه وبين وجود البكارة .
ودعوى الانصراف فيما إذا كانت الشهادة على الزنا بالإطلاق إلى خصوص الزنا قُبلاً كما في الروايات ، ولذا تدعي المرأة أنها بكر ، قد تكون موجودة في بعض الأزمنة ، إلاّ أنها فعلاً غير موجودة ، فلا أثر لها .