تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
مائة شاهد فتجيزون شهادتهم بقوله ، وإنما هو رجل واحد » ( 1 ) . فالحكم ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال . بل يثبت الدين بشهادة امرأتين ويمين المدعي أيضاً ، لأنّ شهادة الامرأتين تقوم مقام شهادة رجل واحد ، ويدل على ذلك أيضاً عدة روايات : منها : ما رواه الصدوق بسنده إلى منصور بن حازم : « أن أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا شهد لطالب الحق امرأتان ويمينه فهو جائز » ( 2 ) . وطريق الصدوق إلى منصور بن حازم وإن كان ضعيفاً في المشيخة لوجود محمّد بن علي ماجيلويه فيه : وهو شيخ الصدوق إلاّ أنه لم يوثق ، ولكن له طريق آخر إليه صحيح ، وهو ما ذكره الشيخ في طريقه إلى منصور بن حازم ، فإنّ طريقه إليه إنما هو بواسطة الصدوق ، والطريق صحيح . ومنها : رواية أُخرى لمنصور بن حازم صحيحة أيضاً ، ولكن يرويها هنا منصور عن ثقة والثقة يرويها عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، قال : « حدثني الثقة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : إذا شهد لطالب الحق امرأتان ويمينه فهو جائز » ( 3 ) . ويمكن أن تكونا رواية واحدة ، تارة رواها بلا واسطة ، وأُخرى مع الواسطة . وعلى كل تقدير ، الرواية صحيحة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب كيفية الحكم ح 17 . ( 2 ) الوسائل : باب 15 من أبواب كيفية الحكم - ح 1 . ( 3 ) الوسائل : باب 15 من أبواب كيفية الحكم - ح 4 . ( 4 ) مقتضى هاتين الروايتين - أو الرواية الواحدة - قيام شهادة المرأتين مقام شهادة العدل الواحد في مطلق الحقوق ، وإن كانت صحيحة الحلبي الآتية مختصة بالدين ، كما أن السيد الأستاذ سيأتي منه في المسألة 38 القول بثبوت مطلق الحقوق مالية كانت أو لم تكن بالشاهد واليمين أيضاً . ومقتضى التنزيل المتقدّم كفاية شهادة امرأتين ويمين المدعي بها أيضاً ، بل صرّح بذلك في المسألة 102 الآتية ولكن سيأتي منه في المسألة 100 ما ظاهره عدم الدليل على عموم تنزيل شهادة امرأتين مقام شهادة عدل واحد ، وليس معنى ذلك تهافت الكلامين ، بل عدم صحة الكلام الثاني ، وهو أنّه لا دليل على عموم التنزيل . نعم ، قد يخصص هذا العموم بما ورد هناك ممّا دل على عدم قبول شهادة النساء في الطلاق والخلع والوصية والنسب والحدود وغيرها ، كمعتبرة السكوني - على تقدير صحة سندها - وصحيحة جميل ومحمّد بن حمران وصحيحة الحلبي وصحيحة محمّد بن مسلم ، وإن كان في عدّ معتبرة السكوني مخصّصة كلام سيأتي .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 98 | الشيخ محمد الجواهري