تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
فإن كان للميت مال غير الدين ، فليس للمدعي حينئذ أن يطالب من يدعي أنّه مدين للميت - أي ذلك الشخص - لأن الدين كله انتقل إلى الورثة ، وهو إنما يطلب الميت لا هذا الشخص المدين للميت ، بل يطالب الورثة بالمال وعليهم أداؤه ، لأنّه ثابت حسب الفرض . وأما لو فرض أن الورثة ليس عندهم مال للميت غير الدين ليؤدوا دينه منه ، ومال الميت منحصر بما في ذمة الغير على حسب دعوى هذا الشخص ، فتارة يعترف الورثة بأنّ الميت يطلب ذلك الشخص الآخر مائتي دينار ، وأُخرى يدعون عدم علمهم بذلك ولا يعترفون به . فإن اعترفوا بذلك وادعوا العلم به فللمدعي حينئذ مطالبتهم ، لأنّ الميت حسب اعترافهم له مال انتقل إليهم ، ومقدار منه لهم على نحو الكلي في المعين ، فالمطالب هم الورثة ( 1 ) لا الذي في ذمته الدين حسب دعوى . . .
هامش
( 1 ) أقول : على مبنى السيد الأستاذ أن مقدار الدين الذي هو للمدعي على الميت باق على ملك الميت ، وإرث الورثة إنّما هو بعد الوصية والدين ، فغاية ما يقال إنّه ليس للورثة حق التصرف في التركة قبل أداء الدين ، لأن الإرث بعد الدين ، وهم لم يتصرفوا فيها ، وليس عندهم منها شيء حسب الفرض ، فبأي حق يكون للدائن الدعوى عليهم حتى مع اعتراف الورثة بدين لمورثهم على ذلك الشخص ، فإن هذا الاعتراف لا يوجب أن يكونوا مطالبين بما هو باق على ملك الميت ، إذ ليس هو عندهم حسب الفرض . نعم لو قلنا إن التركة تنتقل لهم شرعاً - وإن لم تنتقل لهم خارجاً - متعلقة لحق الديان توجه ما ذكره السيد الأستاذ .