تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
ولكن الجزم بكفاية الشهادة المتأخرة عن اليمين مشكل ، وذلك لأن المذكور في هذه الروايات هو الاكتفاء بالشهادة مع اليمين ، فإن كان المراد بالمعيّة هو الاجتماع في الزمان كما ليس ببعيد ، فلا دليل على اعتبار تقدم الشهادة . وإن كان المراد بالمعية هو الاقتران في الزمان ، أي في الزمان ، الذي يكون فيه يمين يكون فيه شهادة أيضاً ، فعلى هذا لا بد من تقدم الشهادة ، لأن تقدم اليمين على الشهادة لا يوجب أن يكون مع اليمين شهادة ، أي مقترنة معه في الزمان ، فلا يصدق أن الشهادة مع اليمين أي مقارنة معه زماناً ، بل اليمين تقدمت وتعقبتها الشهادة ، فيقال إنه حلف ثم شهد شاهد بذلك . وأما لو تقدّمت الشهادة على اليمين فالشهادة باقية حال اليمين المتأخر عنها ، فإن الشهادة كسائر الانشاءات تقتضي البقاء ، فإنّها تبقى ولو بعد الشهادة ، فيقال إنه مَن الشاهد ؟ يقال زيد ، مع أنه شهد قبل ساعة ، لان الشهادة تكون بمبرز والمبرز ينعدم ، إلاّ أن المنشأ يعتبر العقلاء له بقاء ، فالشهادة باقية بعد إبرازها ما لم يعدل عنها ، فيصح أن يقال : إنّ الشهادة مقارنة في الزمان مع اليمين ، بخلاف اليمين الذي لا بقاء له كبقاء الشهادة . وحيث يحتمل ذلك في الروايات فلا بد من تقدم الشهادة على اليمين ( 1 ) . وما ذكرنا وإن كان ممكنا ، إلاّ أنه لا يمكن الجزم به ولا يعدو . . .
هامش
( 1 ) قلت للسيد الأستاذ : الظاهر أن لليمين بقاءً أيضاً كبقاء الشهادة ، ولذا يحنث حين المخالفة ولو بعد مدة ، والظاهر أنه من الواضحات ، وعلى هذا لا يعتبر تقدم الشهادة لو بنينا على صحّة هذا الاحتمال ، وكونه موجباً لإلغاء الأثر لصورة تقدم اليمين وتأخر الشهادة ؟ ! إذ أن صحة الاحتمال الثاني أيضاً موجودة ، وموجبة لترتب الأثر لصورة التقدم المذكورة . وقال ( حفظه الله ) في اليوم الثاني : وما ذكرناه وإن كان ممكناً إلى آخره .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 100 | الشيخ محمد الجواهري