تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
كونه احتمالاً ، فلا دليل على لزوم تقدم الشهادة . ولا يوجد في شيء من الروايات ما يكون فيه إطلاق يدل على جواز تأخير الشهادة عن اليمين ، سواء في ذلك ما كان فيه كلمة « مع » أو كلمة الواو ، في الروايات وإن كان الظاهر أن كلمة الواو لمطلق الجمع في الزمان ، بلا اعتبار للتقدم أو التأخر ، إلاّ أنّ هذه الروايات إنما هي ناظرة إلى عدم نفوذ الشاهد واليمين عند العامة ، سيما عند أبي حنيفة ، لا إلى تقدم أو تأخر الشهادة عن اليمين ، فلا إطلاق لها من هذه الجهة . وكذا قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن مسلم : « لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير ، مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فإما ما كان من حقوق الله عزّ وجلّ أو رؤية الهلال فلا » ( 1 ) . فإذا لم يكن إطلاق في المقام يدل على جواز تأخر الشهادة ، فالقدر المتيقن من النفوذ إنما هو فيما إذا تقدّمت الشهادة ، وأما إذا تأخرت فلا دليل على النفوذ ، ومقتضى الأصل عدم النفوذ ، وهو مبنى حكم المشهور بعدم النفوذ مع تأخر الشهادة عن اليمين . ولكن مع ذلك كله يمكن أن يقال : إن هذه الروايات وإن لم يكن فيها رواية تدل باطلاقها على نفوذ الشهادة إذا تأخرت عن اليمين ، إلاّ أن . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب كيفية الحكم ح 12 .