« مسألة 35 » : يحلف المنكر للسرقة مع عدم البيّنة ، فإن حلف سقط عنه الغرم ، ولو أقام المدّعي شاهداً وحلف غرم المنكر . وأما الحدّ فلا يثبت إلاّ بالبيّنة أو الإقرار ، ولا يسقط بالحلف ، فإذا قامت البيّنة بعد الحلف جرى عليه الحد ( 1 ) .
« مسألة 36 » : إذا كان على الميت دين ( 2 ) ، وادّعى الدائن أن له في ذمّة شخص آخر ديناً ، فإنّ كان الدين مستغرقاً رجع الدائن
شرح
( 1 ) إذا كانت الدعوى دعوى سرقة ، فهي دعوى مالية من جهة ودعوى غير مالية من جهة أُخرى ، فإذا أقام المدعي البينة على ذلك ، أو اعترف المدعى عليه بها ، ثبت مثل المال المسروق أو قيمته مع التلف ، وثبت الحد أيضاً .
وأما لو لم تكن بينة ولا اعتراف في المقام ، ولكن أقام المدعي شاهداً وحلف ، ثبتت بذلك الدعوى المالية دون غيرها .
ولو لم تكن هذه الثلاثة ، ولكن طلب المدعي من المدعى عليه الحلف باعتبار أنها دعوى مالية من جهة ، فإذا حلف حكم بعدم السرقة ، وليس للمدعي حينئذ حق على المدعى عليه ، فلو قامت البيّنة على السرقة بعد الحلف من قبل المدعي أو بنفسها ، لم تثبت هذه البيّنة حق المدعي ، لأنّ يمين المدعى عليه ذهبت بالدعوى ، وأما الحد فلا دليل على سقوطه باليمين المتقدمة ، فيثبت بها ، ولا أثر للحلف في إسقاطه .
( 2 ) لشخص جزماً ، ويعترف بذلك الورثة ، ولكن المدعي يدعي أن للميت على شخص آخر مالاً .