إلى المدّعى عليه وطالبه بالدين ، فإن أقام البينة على ذلك فهو ، وإلاّ حلف المدّعى عليه ، وإن لم يكن مستغرقاً فإن بان عند الورثة مال للميت غير المال المدّعى به في ذمة غيره رجع الدائن إلى الورثة وطالبهم بالدين ، وإن لم يكن له مال عندهم ، فتارة يدّعى الورثة عدم العلم بالدين للميت على ذمّة آخر ، وأُخرى يعترفون به ، فعلى الأول يرجع الدائن إلى المدّعى عليه ، فإن أقام البيّنة على ذلك فهو ، وإلاّ حلف المدّعى عليه . وعلى الثاني يرجع إلى الورثة وهم يرجعون إلى المدّعى عليه ويطالبونه بدين الميّت ، فان أقاموا البيّنة على ذلك حكم بها لهم ، وإلاّ فعلى المدّعى عليه الحلف . نعم ، لو امتنع الورثة من الرجوع إليه فللدائن أن يرجع إليه ويطالبه بالدين على ما عرفت .
شرح
فتارة يفرض أن الدين مستغرق ، كما لو كان المدعي يطلب الميت مائة دينار ويدعي المدعي أن الميت يطلب شخصاً آخر مائة دينار أو أقل ، فالدين مستغرق ، فليس هنا للورثة أي حق في هذا الدين الذي لمورثهم على الشخص الآخر مع فرض ثبوته ، فللدائن أن يطالب الشخص الآخر ، فإن اعترف ذلك الشخص به فهو ، وإلاّ فيطلبه بالدعوى ، فالمدعي هو والمدعى عليه ذلك الشخص .
وأُخرى يفرض أن الدين ليس بمستغرق ، كما لو كان للميت على الشخص الآخر مائتا دينار ، فهنا جميع هذا الدين الذي للميت ينتقل إلى الورثة ، إلاّ مقدار الدين على نحو الكلي في المعين ، فللورثة أن يؤدوه من أي مال شاؤوا .