شرح
في المقام إقرار في حق الغير ، فلا يكون نافذاً .
وأما القسم الثاني : وهو ما لو كان المسؤول عن الدعوى العبد نفسه لا المولى ، كما لو ادعي على العبد أنه أتلف شيئاً ، فهو ضامن له ، فمع اعتراف العبد به لا بدّ من الحكم على العبد ، لنفوذ اعترافه على نفسه ، إلاّ أنّه يتبع به بعد العتق ، لأنّه مملوك فعلاً للمولى ، والمولى غير مسؤول عن هذا الضمان .
وبهذا يظهر الحال في القسم الثالث ، وهو ما لو كانت الدعوى مشتركةً كما إذا ادعي على العبد أنه قتل حراً أو عبداً عمداً أو خطأً ، فإنه إن كان القتل عمداً والمقتول حراً فأولياء المقتول مخيرون بين قتل العبد واسترقاقه ، فمن هذه الجهة تكون الدعوى متوجهة إلى العبد ، لأنّه إما أن يقتل أو يسترق ، وقتله أو استرقاقه من ناحية أخرى نقص في مال المولى ، فهي دعوى على المولى أيضاً . فلو اعترف العبد بالقتل هنا ليس للمدعي قتل أو استرقاق العبد ، لأنّه إقرار في حق المولى ، والاقرار في حق الغير لا يسمع ، إلاّ أنه للمدعي قتل أو استرقاق العبد بعد العتق ، لأن إقرار العبد على نفسه نافذ .
وكذا لو ادعي عليه القتل الخطائي الذي إذا ثبت تخير المولى بين دفع الدية أو دفع العبد نفسه لأولياء المقتول ، فلو اعترف العبد به لا يكون اعترافه نافذاً في حق المولى ، فلا يجب على المولى شيء ، إلاّ أن إقرار العبد نافذ على نفسه ، فعليه أن يدفع الدية بعد العتق .