تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
المولى ، كما إذا ادّعى على العبد إتلاف مال واعترف العبد به ، ثبت ذلك ويتبع به بعد العتق . وبذلك يظهر حكم ما إذا كانت الدعوى مشتركة بين العبد ومولاه ، كما إذا ادعى على العبد القتل عمداً أو خطأً واعترف العبد به ، فإنه لا أثر له بالنسبة إلى المولى ، ولكنّه يتبع به بعد العتق .
شرح
1 - أن تكون الدعوى متوجهة إلى المولى حقيقةً ، وإن كانت متوجهة إلى العبد صورة . 2 - أن تكون الدعوى متوجهة إلى العبد حقيقةً . 3 - أن تكون الدعوى مشتركة ومتوجهة إليهما معاً ، على العبد من ناحية ، وعلى المولى من ناحية أُخرى ، ويختلف الحكم باختلاف هذه الأقسام . ففي القسم الأوّل : إن ثبتت الدعوى بغير الاقرار كالبيّنة والشياع القطعي ونحو ذلك فلا إشكال ، وإذا ثبتت باقرار العبد فلا أثر لهذا الاقرار أصلاً ، لأنّه إقرار في حق الغير وهو المولى ، فلو ادعى أحد على العبد ديناً بإذن سيده ، فالمطالب به هو المولى ، فمع إقرار العبد بالدين لا يحكم على المولى بشيء ، لأنّ إقرار العبد إنما هو في حق الغير . وكذا الحكم في الجناية التي تكون ديتها على المولى لا على العبد نفسه ، كما لو أركب المولى عبده على فرس فضرب الفرس أحداً فأصابه ، فالدية على المولى ، فلو ادعى أحد هذه الجناية على العبد ، لا يكون إقرار العبد بذلك موجباً للحكم على المولى بشيء ، لأنّ إقرار العبد على المولى