شرح
راجحاً ، فينحل حينما يصبح مرجوحاً .
هذا لو كان الحلف أو النذر متعلقاً بعدم الحلف على الإطلاق .
وأما لو كان مقيداً ، بمعنى أنه حلف على ترك الحلف حتى في مورد الخصومة والدعوى ، فقد ذكر بعض الأكابر وجوب ترك الحلف حينئذ ، وعدم شمول قاعدة نفي الضرر ، إذ أن هذا الدليل لا يشمل من أقدم على الضرر ، فكما لا يشمل دليل لا ضرر من باع داره بنصف قيمتها مع علمه فلا يثبت له الخيار ، لأنّه أقدم على الضرر ، فكذلك لا يشمل دليل نفي الضرر الحالف في المقام ، فيختص دليل نفي الضرر بنفي الأحكام المجعولة من قبل الشارع فيما إذا كانت ضررية ، وليس المقام منها .
والجواب عن ذلك ظاهر ، وقد تقدم في البحث عن قاعدة لا ضرر وقلنا إن هذه الموارد ليست داخلة في موضوع الاقدام على الضرر ، وإنّما التزم هو بترك الحلف ، وتوجه الضرر إليه إنّما هو من جهة إلزام الشارع له وأما نفس التزامه بترك الحلف لو لم يكن واجباً ليس فيه أي ضرر ، فالضرر المتوجه إليه إنّما هو من جهة إلزام الشارع له ، فيرتفع بدليل نفي الضرر .
ومثل ذلك من حلف على أن يغتسل من الجنابة وإن كان مريضاً ، فإنه لا يكون نذره هذا منعقداً ، لأنّ الضرر إنّما يتوجه إليه من إلزام الشارع له بالغسل حال المرض ، وهذا الالزام ضرري فيرتفع بدليل نفي الضرر ، فليس هذا من موارد الاقدام على الضرر ، وتمام الكلام في محله . إذن فيجوز ترك الحلف في المقام أيضاً .