وأما إذا ادّعى المدّعى عليه الجهل بالحال ( 1 ) فإن لم
يكذبه المدّعي فليس له إحلافه ، وإلاّ أحلفه على عدم
العلم .
« مسألة 11 » : لا تسمع بينة المدّعي على دعواه بعد حلف المنكر وحكم الحاكم له ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فتارة : يفرض تصديق المدعي له في دعوى الجهل ، وأُخرى : تكذيبه ، وثالثة : جهل المدعي نفسه بصدق أو كذب دعوى المدعى عليه الجهل .
وعلى الأوّل ليس للمدعي إحلاف المدعى عليه بنفي الواقع ، لاعتراف المدعي بجهل المدعى عليه بالواقع ، فكيف يستحلفه مع ذلك على نفي الدين مثلاً في الواقع .
وعلى الثاني له إحلافه ، فتكون الدعوى متوجهة للعلم بالواقع وعدمه فتجري عليه أحكام الدعوى من أنه إما أن يحلف المدعى عليه أو يرد أو ينكل ، فيرد الحاكم الحلف على المدعي على ما تقدم .
وعلى الثالث ليس للمدعي إحلاف المدعى عليه ، لا بالنسبة إلى الواقع ، ولا بالنسبة إلى نفي العلم إذ لا دعوى مع عدم الجزم كما
تقدم .
( 2 ) دليل ذلك معتبرة ابن أبي يعفور المتقدمة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في المسألة العاشرة فراجع .