شرح
لشريكه ، لأنّها راجعة إلى نفس الشاهد . فالوصي هنا مدع ، فيمينه هنا إنما هي لأجل إثبات الحق ، إذ أن الحق كما يثبت بالبيّنة يثبت بشهادة عدل ويمين المدعي على ما سيأتي أيضاً ، وهذا كله خارج عن محل الكلام . إنما الكلام فيما إذا كان لنا شاهدان عدلان ومع ذلك يحتاج إلى ضم اليمين إليهما .
وأما الفقرة الثانية من الرواية وهي شهادة الوصي على الميت لا له كما في الفرض ، فهل تقبل شهادة الوصي هنا أم لا ؟ حكم ( عليه السلام ) بالثبوت ، ولكن مع ضم يمين المدعي إلى شهادتهما ، وهو محل الكلام ، فتدل هذه الصحيحة على عدم ثبوت الحق على الميت إلاّ بشهادة عدلين مع ضم يمين المدعي .
ويدل على لزوم الضم أيضاً صحيحة ( 1 ) سليمان بن حفص المروزي : « أنه كتب إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) في رجل مات وله ورثة ، فجاء رجل فادعى عليه مالاً وأنّ عنده رهناً ، فكتب ( عليه السلام ) : إن كان له على الميت مال ولا بيّنة له عليه فليأخذ ماله بما في يده ، وليرد الباقي على ورثته ، ومتى أقر بما عنده أُخذ به وطولب بالبيّنة على دعواه وأُوفي حقه بعد اليمين . . . » ( 2 ) .
فتكون هاتان الصحيحتان معاً مقيدتين لما دل بإطلاقه على حجيّة البيّنة بما فيها صحيحة الصفار المتقدمة .
هامش
( 1 ) الرواية ضعيفة بسليمان بن حفص المروزي ، حيث إن توثيقه منحصر بروايته في كامل الزيارات ، وقد رجع عنه السيد الأستاذ عدا مشايخ ابن قولويه في كامل الزيارات ، وليس سليمان منهم .
( 2 ) الوسائل : باب 20 من أبواب كتاب الرهن / ح 1 .