تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
ولو كان الأمر كذلك لكان حق العبارة أن يقال : فإن لم يفعل فالحق لصاحب الحق ، وأنه لا أثر لنكول المدعى عليه ، لا أنه ليس له حق ، إذ لم يكن حق للمنكر من الأوّل ، وإنما كان الحق للمدعي ، فقوله : « لا حق له » راجع إلى صاحب الحق وهو المدعي ، فالرواية أجنبية عن محل الكلام ، ولا يمكن الاستدلال بها على امتناع المنكر عن الحلف والرد . وعلى تقدير تسليم دلالتها على ذلك فغايتها الدلالة على ذلك بالإطلاق ، وإلاّ فليس فيها التصريح بثبوت الحق للمدعي بلا حاجة إلى رد الحلف من الحاكم عليه ، فتعارضها صحيحة هشام الدالة على أن اليمين - إذا لم يحلف المدعى عليه - ترد على المدعي ، فقد روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : « ترد اليمين على المدعي » ( 1 ) . ومقتضى إطلاقها وجوب الرد ، فإن لم يمكن من المدعى عليه فمن الحاكم ، فالاطلاقان متعارضان .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب كيفية الحكم ح 3 .