تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
هي حجيتها بالنسبة إلى الحي والميت ، بل في صحيحة الصفار ثبوت الدين بشهادة العدول ، من دون حاجة إلى أي شيء ، قال : « كتبت إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) : رجل أوصى إلى ولده ، وفيهم كبار قد أدركوا ، وفيهم صغار ، أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيته ويقضوا دينه لمن صح على الميت بشهود عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار ؟ فوقع ( عليه السلام ) نعم ، على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك » ( 1 ) . إلاّ أنه لا بد من تقييد ذلك كلّه بصحيحة محمّد بن يحيى ، قال : « كتب محمّد بن الحسن - يعني الصفار - إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) : هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع ( عليه السلام ) : إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي يمين - إلى أن قال : - أو تقبل شهادة الوصي على الميت ( بدين ) مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع ( عليه السلام ) : نعم ، من بعد يمين » ( 2 ) والاحتياج إلى اليمين في قوله ( عليه السلام ) : « إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي يمين » التي هي الفقرة الأولى من الرواية لا لأجل ضم اليمين إلى البيّنة ، بل من جهة عدم تمامية البيّنة ، وليس في المقام إلاّ شهادة عدل واحد وهو غير الوصي ، وأما شهادة الوصي فهي في حكم العدم ، ولا اعتبار بها بالنسبة إلى ما يرجع إلى الميت على ما سيأتي إن شاء الله أنّ من شرائط الشهادة أن لا يكون للشاهد نصيب وحق فيما يشهد به كما في المقام ، أو كما في شهادة الشريك . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 50 أبواب أحكام الوصايا ح 1 . ( 2 ) الفقيه 3 : 43 / 147 ، الوسائل : باب 28 من أبواب الشهادات ح 1 .